آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
62
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
فقد استبان ان ارتفاع النقيضين عن شئ كاجتماعهما فى شئ باطل فى نفسه لكن بالحمل المتعارف و اما ارتفاعها عنه بالحمل الاولى فليس بباطل بل هو بحسب هذا الحمل واجب و يتخلف حاله حال اجتماع النقيضين فى ذلك الحمل فانه باطل بحسب كل واحد من الحملين فقد بان ان غرضنا من ارتفاع النقيضين عن المرتبة ما هو و عن الواقع ما هو و ان الاول جايز بل واجب و الثانى ليس بجايز . [ 5 ] شك و تحقيق او لعلّك تقول ما حال الماهية مقيسة الى الامكان ، فان كانت هكذا فكيف يكون ذاتيا ثابتا للماهيّة من حيث هى و من لوازمها كما قالت به الفلاسفة المكرمون ، و ان لم تكن فلا صدق فى انها من حيث هى ليست الّا هى ، فان مرّ هذا بوهمك فاعلم ان الامكان قد يراد به اقتضاء الذات سلب ضرورة الطرفين و العقد الحاصل من ذلك ايجاب عدولى ، و قد يراد به تساوى الذات بالاضافة الى طرفيها و المعقود بذلك من العقود ايجاب تحصيلى ، و قد يراد به لا اقتضاء الذات احدى الضرورتين لا اقتضائها سلبهما ، و ذلك سلب تحصيلى و لكن تنعقد به من القضايا موجبة سالبة المحمول فان صدق الامكان عليها بهذا الحمل السلبى ليس على نحو العقود السلبلية عنها بل على طريقة ايجاب السلوب لها فان ما اعتبرته الفلاسفة موردا للقسمة الى الممكن و قسيميها هى حال الماهية اذا قيست الى الوجود و العدم و تلك الحال صفة ثبوتية للموصوف بتلك المواد و ان كان بعضها كالامكان مأخوذا على السلب التحصيلى و اذن لا يعارض قولنا الامكان سلب تحصيلى قولنا ان المعقودة به من القضايا موجبة سالبة المحمول و ان صدقه على الذات الممكنة ايجاب سلب لا سلب ايجاب اذ اخذ المحمول بما هو محمول سلبا بسيطا تحصيليا لا يلازم كون العقد الحاصل من صدقه على موضوع ما عقدا سلبيا تحصيليا بل قد يجامع هذا و قد لا يجامع . قال صدر اعاظم الفلاسفة قدّس سرّه بعد ما حقّق الامر فى الامكان من ان حمله على الماهية كنظيريها على طريقة الايجاب « 1 » انه عبارة عن لا اقتضاء الذات احدى الضرورتين لا
--> ( 1 ) . الاسفار ، السفر الاول ، المرحلة الاولى ، المنهج الثانى ، الفصل الثامن ، ج 1 ص 156 .